الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه الطيبين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد :
الأخ المعلم الفاضل : يطيب لي لأن أبارك لك ثقة إخوانك في إدارة الدعوة بك لتكون مدرِّسا معلما في المدرسة لهذا العام ، وإنها لنعمة وتشريف أن تكون ممن يُعلِّمون القرآن في مراكز تحفيظ القرآن ، قال صلى الله عليه وسلم : (خيركم من تعلم القرآن وعلمه) رواه البخاري
أخانا الفاضل : إنها ثقة بعد ثقة نلتها فثقة الإدارة أولا ثم ثقة أولياء الأمور ، كل ذلك يلقي على عاتقك مسؤولية كبرى وأنت لها بإذن الله فاستعن بالله ولا تعجز ، وإن جيلا يرتمي بين يديك طالبا منك النفع والخير يحتاج منك جهدا طيبا في التحضير والإعداد للقائه، فلا أقل من أن تعطيه من وقتك لحظات تحضِّر للدرس وتخطط للحصة ، وتنهل من المراجع المختلفة ما يُعزز منهاجك ، وهذا ما يعمق من غراس الصدقة الجارية التي تؤسسها لك في نفوس طلابك يوما بعد يوم، من باب قوله صلى الله عليه وسلم : (وعلم ينتفع به) رواه مسلم الأخ المربي : أنت في ميدان تزكية فكنْ أنت الزاكي ، وأنت في ميدان تربية فكن أهلا لها، وأنت في ميدان الربانية ، فاطلب من الله تعالى أن يُعينك عليها قال تعالى : ( وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ)
الأخ المبارك : إننا ننتظر جيلا ربانيا قرآنيا تصنعه على عينك بعد عين الله ، وتربيه على يديك فوق يد الله ، فكن صاحب الرسالة عند كل درس ونشاط ، ولا تيأسنَّ من هذا الجيل الذي تهاوت على قلبه وفكره وروحه كل أنواع الأسلحة الظالمة ،لا تيأسنَّ فالخير في الأمة كامن أصيل:
فعلم ما استطعت لعل جيلا سيأتي يحدث العجب العجابا
أخانا المعلـم : اشرح صدرك، وارفع رأسك ، وخذ لك من الزاد الأصيل زادا، ولتكن حلقة حراء بداية خير تؤسس فيه لمشروع العمل القرآني لك ولطلابك ، وأنت صاحب الهمة التي لا تلين ، وليكن شعارك الدائم :
أنا أمَّة فيما أريد لأمتي وولايتي دنيا من الأجيال
وأسأل الله أن يجزيك خير الجزاء . وأن يجزل لك المثوبة والعطاء
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين